الأرض ليست كوكباً
لا أحد يقول أبداً ( الكرة المريخية ) ولا ( الكرة الزحلية ) ولا ( الكرة العطاردية )
لكنهم دائما ما يكررون ( الكرة الأرضية ) ليس لسهولة التلفظ بها ، ولكن لتحفيز العقل الجمعي والسيطرة المسبقة على العقل الباطن أن الأرض كرة ، كرة ، كرة ، كرة ، فيصعب الخروج من هذه المصفوفة التي تحاصرك أينما ذهبت .
أعجب جداً من بعض علماء وخطباء المسلمين الذين يذكرون كلمتي ( الكرة الأرضية ) و ( كوكب الأرض ) ، والله لا يستحيي من الحق ، فلو كانت الأرض كوكباً أو كرة لبين لنا ذلك ، بدلا من إخضاع المفسرين آيات الذكر الحكيم لنظرية النسبية للتدليل علي أن الاستواء والثبات والتسطح والبساط كلها نسبية للبشر وليست الحقيقة المطلقة ، فالله عز وجل بين للناس من أمور الغيب ما هو أكبر من ذلك ولم يستحيي من الحق أو يراعي من يقول أن التلميح أفضل لأنه لو صرح لهم لكفروا ، مثل هذا لا يقال في حق الله عز وجل ، بل الذي قرره الله عز وجل في كتابه ( والله لا يستحيي من الحق ) ، فالله عز وجل يذكر الحقائق المطلقة المجردة ، ولا يخبر خلقه عن حقيقة ملكوته وفق نسبية أينشتاين ، معاذ الله ، وتعالي الله عما يقول الجاهلون علواً كبيراً ،
والواضح الصريح في كتابه ، أن السكون والقرار والثبات منسوب للأرض ، والحركة والجريان للشمس وأجرام السماء ، كل في فلكه ، وكذلك الأرض بساط ومهاد وسطح مفروش وجهةٌ سفلي للسماء ، ولو سقطت السماء سقطت عليها ، وستنكدر النجوم وتنتثر الكواكب وتقع علي الأرض يوم القيامة ،
الأمور واضحة جدا ، والله لا يخاطبنا بطلاسم ولا من خلال النظرية النسبية ،
قد انخرط كثير من علماء المسلمين في كتب الفلاسفة اليونانيين ، وهرطقات النماذج الرياضية التي لا تغني من الحقيقة شيئا ، وحرفوا معاني الآيات الواضحة علي مقتضي تلك الهرطقات والهبدات ،
الحقيقة المطلقة في كتاب الله ، الأرض بساط وسطح ثابت
الحقيقة المطلقة في كتاب الله ، الأرض ليست من جنس الكواكب
الحقيقة المطلقة في كتاب الله ، الحركة منسوبة للشمس لا للأرض
الحقيقة المطلقة في كتاب الله ، لا خروج للإنسان من الأرض ولا حياة له إلا عليها ، ولا موت له إلا فيها ، ولا بعث له إلا منها ،
أما من يفسرون القرآن بنسبية آينشتاين وهرطقات اليونانيين القدماء فلقد ضلوا ضلالاً بعيداً .
منقول من الاستاذ: عبدالفتاح بدران
تعليقات
إرسال تعليق